البقاع ــ رامح حمية
والله يا إبني لو فيني إطلع ع الجسر ما كنت بخاطر بحياتي وبقطع الطريق ..بعدين من هون أسهل بدل ما إمشي مية متر حتى أوصل للجسر. لماذا لا يستعمل المواطنون جسور المشاة ويفضلون المجازفة بحياتهم؟ الطالب أحمد الحاج حسن يعتبر أنه «يجرب حظه» عندما يقطع الطريق دون استعمال الجسر
كلما اسمع احدًا يتكلم عن جسور المشاة، استفز! لماذا تبنى، لماذا الأهالي يطالبون بها، وما لبثت تبنى حتى تهجر؟؟
أولًا علينا السؤال، من يستخدم هذه الجسور؟ فالطالب الشاب يمكنه ان يفشخ فشختين ويصل، المشكلة في قطع الفئات التالية للجسور وهي: العجزة، المقعدين والأطفال. فهل يعقل أن نتوقع منهم أن يصعدوا ثلاثين درجة ثم ينزلون، أو ان نرسل طالبًا مدرسيًا مثقلًا بحقيبته المدرسية، أو فتاةً ليحلو لمن يريد التحرش بها هناك بين اللوحات الاعلانية، حيث لا أحد يراه او يسمعه.
طالما أن الأهالي ليسوا المستفيدين، اذًا لا بد من سبب لبناءها. المتعهد والمعلن على الجسر والمستفيد انتخابيًا هم بالتالي المستفيدين، اذ كثر بناء الجسور في فترة ما قبل الانتخابات النيابية والبلدية الماضية، اذ أن الجسور تلك تحقق غايات انتخابية ابعد من الزفت. الجسر هو طريقة المستفيد انتخابيًا ليعبر للأهالي عن مدى اهتمامه بهم. وبنفس الوقت يمكنه أن ينفع المتعهد والمعلن.
وأخيرًا، أيها الأهالي، كل ما أردتموه هو أن تقطعوا الطريق بسلام، طالبتم بحقكم بالصول الى مدارسكم ومنازلكم بسلام. وانتهيتم بالوضع ذاته ولكن مع هياكل اسمنتية تظللكم عندما تُصدمون. فعلًا لقد دخلتم المغليطة من بابها الواسع. لا يمكنني الّا أن انصحكم: “تبقو بالانخابات الجاي، بس تطلبو بحقكن، حددوا شو بدكن يالظبط: قولولن ما بدنا أوتوستراد دولي بين البيوت والمدارس، بدنا تنظيم للنقل المشترك، بدنا مناطق عبور داخل الطرقات وأشارات خاصة وقمع للمخالفين، وأخيرًا شيلولنا هالجسورة لأنها بشعة!!”
