أزمة السير، هل من قراءة سياسيّة لخطرها الكامن؟
بكل بساطة، إنها التطبيق الفعلي والكامل، لسياسة تفريغ وسط العاصمة، أو «تصحيره»، بمعنى أن أعواماً قليلة مقبلة ستكون كافية لإنجاز عملية «ترانسفير» شامل من قلب بيروت، لا للفقراء وحدهم، ولا حتى للطبقة الوسطى، بل تفريغ قلب العاصمة من اللبنانيين عموماً. حتى إن المعطيات الاستطلاعية الراهنة بدأت تشير إلى أن هذه «الدائرة البيروتية الأولى»، تتحول بسرعة إلى «مستوطنة» أجنبية في قلب بيروت.
وبالطبع، لا يمكن هذا الواقع إلّا أن يكون مرتبطاً بسياسة مدروسة مقصودة متعمّدة ومنهجية. وبالطبع أيضاً، فالبديهي أن ما يحصل على مستوى هذه «الدائرة الأولى»، بدأ ينعكس أو أو انعكس فعلاً، تأثيراً مماثلاً، ولو أقل حدّة، على «دائرة ثانية»، يمكن تحديدها من منطقة خلدة على حدود المتن الشمالي مع كسروان
